تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كثير، فأمر الشيخ أبو حامد والفقهاء بتحريقه، فأحضر بمحضر منهم، فقام ليلة النصف رافضي وشتم من أحرق المصحف، فأخذ وقتل، فثارت الشيعة، ووقع القتال بينهم وبين السنة، واختفى أوب حامد، واستظهرت الروافض، وصاحوا: الحاكم يا منصور، فغضب القادر بالله، وبعث خيلا لمعاونة السنة، فانهزمت الرافضة، وأحرقت بعض دورهم وذلوا، وأمر عميد الجيوش، بإخراج ابن المعلم من بغداد، فأخرج. وحبس جماعة، ومنع القصاص مدة.

وفيها زلزلت الدينور، فهلك تحت الردم، أزيد من عشرة آلاف.

وزلزلت سيراف، السيب وغرق عدة مراكب، ووقع برد عظيم، وزن أكبر ما وجد منه، فكانت مئة وستة دراهم.

وفيها هدم الحاكم العبيدي كنيسة قمامة بالقدس، لكونهم يبالغون في إظهار شعارهم، ثم هدم الكنائس التي في مملكته، ونادى: من أسلم، وإلا فليخرج من مملكتي، أو يلتزم بما آمر، ثم أمر بتعليق صلبان كبار على صدورهم، وزن الصليب أربعة أرطال بالمصري، وبتعليق خشبة مثل المكمدة، وزنها ستة أرطال، في عنق اليهودي، إشارة إلى رأس العجل الذي عبدوه، فقيل: كانت الخشبة على تمثال رأس عجل، وبقي هذا سنوات، ثم رخص لهم في الردة، لكونهم مكرهين، وقال: ننزه مساجدنا عمن لا نية في الإسلام.

العبر في خبر من غبر · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العبر في خبر من غبرج ٢ · ص ١٩٢