قال أبو الحسن القابسي صاحبي الملخص: الذي قتله عبيد الله وبنوه بعده، أربعة آلاف رجل في دار النحر في العذاب، ما بين عالم وعابد، ليردهم عن الترضي على الصحابة، فاختاروا الموت، وفي ذلك يقول بعضهم من قصيدة:
وأحل دار النحر في أغلاله ... من كان ذا تقوى وذا صلوات
وفيها الديبلي، أبو جعفر محمد بن إبراهيم، محدث مكة، في شهر جمادى الأولى، روى عن محمد بن زنبور وطائفة.
والعقيلي، أبو جعفر محمد بن عمرو الحافظ، صاحب الجرح والتعديل، عداده في أهل الحجاز. روى عن إسحاق الدبري، وأبي إسماعيل الترمذي وخلق. توفي بمكة في ربيع الأول.
والكتاني الزاهد، أبو بكر محمد بن علي بن جعفر، شيخ الصوفية المجاور بمكة، أخذ عن أبي سعيد الخزار وغيره، وهو مشهور.
والروذباري الزاهد، أبو علي البغدادي، نزيل مصر وشيخها في زمانه، صحب الجنيد وجماعة، وكان إماما مفتيا، ورد عنه أنه قال: أستاذي في التصوف الجنيد. وفي الحديث، إبراهيم الحربي، وفي الفقه، ابن سريج، وفي الأدب ثعلب.