تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونسبت إليه، لتفصل بين من اسمه (مسجد) وبين من يكثر القعود في المساجد، وإنما كان بالرد إلى الواحد أولى من المسمى بالجمع، لأن الذي يكثر القعود في المساجد ليس يجوز أن يجمع بينهما في حال واحدة، وإنما نسب إلى أحدهما، ولفظه لفظ الجنس، لما صارت النسبة تدل على ملازمته للمساجد، إذ ليس واحد منها أولى به من الآخر.

وأما المسمى بالجمع فقد صار مجموع الكلمة، وليس الغرض بالنسبة إثبات معنى من المسمى، بل الغرض أن يكون هذا الجمع علما له، ولو رد إلى الواحد، لم يقع النسب إلى المقصود إليه، فلذلك وجب بقاء الجمع في حال النسبة، إذ كان اسما لشخص.

وكذلك حكم جميع كل جمع مكسر، ومن ذلك قولهم للذي يكثر النظر في الفرائض: فرضي، وذلك أن الواحد: فريضة، فوجب حذف الياء والهاء، على ما ذكرناه في (فعيلة) .

وأما قولهم: مدائني ومعافري وضبابي وكلابي، فإنما نسب إلى لفظ الجمع، لأنها أسماء لبلد أو شخص، فالنسبة يجب أن تكون إلى لفظه.

وأما ما كان من أسماء الجموع لا واحد لها من لفظها، نحو: نفر وقوم

علل النحو · الصفحة ٥٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

علل النحوص ٥٤٧