على لفظه، كذلك لا يبقى مع ياء النسبة، (83 / ب) لأن في هذا نقضا للأصل الذي أقمنا الدليل عليه من قوة ياء النسبة على قدر ما يقلبه ألف التثنية.
واعلم أنه يجوز في النسب إلى ما آخره ألف التأنيث المقصورة، إذا كان على أربعة أحرف وجهان:
أحدهما: أن تقول في حبلى حبلاوي، وفي دنيا: دنياوي.
والوجه الثاني: حبلوي ودنيوي.
وإنما جاز هذان الوجهان لأن ألف التأنيث، وإن كانت علامة كهاء التأنيث، فهي ألزم للأسماء من هاء التأنيث، وذلك أن الاسم بني من أول أحواله على ألف التأنيث، وهاء التأنيث تقديرها أن تكون بمنزلة اسم ضم إلى اسم، إذ كانت تدخل بعد استقرار لفظ المذكر، كقولك: قائم وقائمة، فصارت ألف التأنيث مشابهة للألف الأصلية، أعني التي هي بدل من لام الفعل، فجرت مجرى ألف الإلحاق، إذ كانت ألف الإلحاق زائدة قد أجريت مجرى الأصل، فلذلك جاز قلب ألف التأنيث واوا، كما جاز قلب الإلحاق واوا في النسبة، تشبيها بألف التأنيث، كما شبهت ألف التأنيث بها، فتقول: أرطي وعلقي. فأما قولهم: حبلاوي، فإنهم زادوا ألفا قبل ألف التأنيث، لتصير ألف التأنيث عمدة فيجب تحريكها، فإذا تحركت ألف التأنيث الممدودة فيزول عنها حكم السكون، فيجب ثباتها مع ياء النسبة، وصار هذا الوجه أقوى من قلبها واوا من غير موجب لتحركها، فلهذا صار هذا الوجه أقوى من قولهم: حبلوي.
فإن كان المقصور على خمسة أحرف فصاعدا وجب حذف ألفه في النسبة،