مخلوقا مجرد الأوسط ليكون بينه وبين المخلوقات فصل، فتقع بالحركة زيادة على لفظ الجمع، وكذلك حكم المكسور أوله يكسر على (فعل) نحو: كسرة وكسر، (81 / ب) وسدرة وسدر، والعلة واحدة.
واعلم أن ما كان على (فعيل) من هذا اسما، فأدنى العدد فيه (أفعلة) ، وذلك نحو: نصيب وأنصبة، وخميس وأخمسة، ويكون إذا أردت الكثير على (فعل وفعلان) نحو: رغيف ورغفان ورغف، وقضيب وقضبان وقضب، وأرغفة لأدنى العدد.
قال أبو الحسن: وإنما كسر ما كان من (فعيل) أدنى العدد على (أفعلة) وهو أزيد من (فعل) بحرف، فجعلوا الهاء لازمة له، لتكون بإزاء الحرف الزائد في (فعيل) ، وكسروا عينه، لأن الكسر أخف من الضم، فلما ألزم هذا المثال هاء التأنيث ثقل، فكرهوا الضمة فيه فعدلوا إلى الكسر، لأنه أخف من الضم، وجعل في أكثر العدد على (فعل) ، فكأنه محذوف من (فعول) ، وإنما خفف، ليكون التخفيف معادلا لثقل (فعلان) . وأما (فعيل) الذي هو صفة لمذكر من يعقل، فليس فيه حرف علة ولا تضعيف، فجمعه على (فعلاء) ، نحو: جليس وجلساء، وكريم وكرماء، وكبير وكبراء، و (فعال) ، نحو: كرام وكبار، وإنما جمع على (فعال) لأنهم لم يعتدوا بالياء، لأنها زائدة، كأنهم توهموا إشباع الكسرة فيه، فيجمع على (فعال) ، كما يجمع الثلاثي. وأما جمعه على (فعلاء) فللفرق بينه وبين الاسم، فجمعوا الاسم على (أفعلاء) ، كما يجمع الثلاثي