تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أوسط النعت على حاله، لأن الصفة أثقل من الاسم، إذ كانت تتضمن الموصوف، فلما كانت أثقل، والاسم أخف، تحرك الأخف. وإن كان الأول مضموما، والثاني ساكنا، فلك فيه ثلاثة أوجه: أجودها ضم الثاني، كقولك: ظلمة وظلمات، ويجوز أن تقلب الضمة فتحة استثقالا لتوالي الضمتين، ولأن الغرض بتحريك الثاني هو الفصل بين النعت والاسم، وإذا حرك بالفتح فقد وجب الفصل بين (فعلة) إذا كان اسما، وبين (فعلة) إذا كان نعتا، وناب الفتح ها هنا عن الضم المستثقل، وإنما اخترنا الضم، ليكون تابعا لحركة الأول، ويجوز الإسكان على الأصل، لأن هذا الفصل ليس بواجب في كل اسم، وإذا كان كذلك جاز ألا يحرك. وأما المكسور الأول: فحكمه كحكم المضموم الأول في جواز كسر الثاني وفتحه وإسكانه، كقولك في كسرة: كسرات، وكسرات، وكسرات، بإسكان الثاني، على ما فسرناه.

وأما جمع التكسير في المفتوح الأول: فيجيء على (فعال) ، كقولهم: جفنة وجفان، وصحفة وصحاف.

وأما ما كان مضموم الأول مسكن الثاني: فيجمع على (فعل) ، جمع التكسير كقولهم: ظلمة وظلم، وغرفة وغرف. وإنما جمع على (فعل) لأن ما كان من المخلوقات يجعل بين جمعه وواحده الهاء، كقولك: برة وبر، فلما كان حكم المخلوقات أن يقر لفظ الواحد في الجمع، وتسقط الهاء، جعلوا ما ليس

علل النحو · الصفحة ٥٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

علل النحوص ٥٢٦