واعلم أن (عشرة) المؤنث فيها لغتان:
إحداهما: كسر الشين، فهي لغة بني تميم والثانية: إسكانها، وهي لغة الحجازيين، واختاروا كسر الشين لثقل المؤنث في اللفظ والمعنى، فأما اللفظ فلزيادة الهاء، وأما المعنى فوقوعه للمؤنث.
واعلم أن الذي يبين النوع من أحد عشر إلى تسعة عشر واحد منكور يلزمه النصب، كقولك: عندي أحد عشر رجلا، وتسع عشرة امرأة، وإنما لزم النصب، لأن الأصل: واحد وعشرة، فحذف التنوين لما عوض في اللفظ من البناء، كما حذف في الإضافة، فصار حكمه مراعى في اللفظ، وجرى مجرى اسم الفاعل، إذا لم ينصرف، كقولك: هؤلاء حواج بيت الله عندي، لأن التنوين لم يحذف من (حواج) للإضافة، وإنما حذف لمنع الصرف، فصار حكمه مراعى، فلهذا وجب النصب بعد (حواج) لأن التنوين كأنه موجود، ألا ترى أن الشاعر إذا اضطر جاز أن ينون، ولو كان التنوين قد حذف