تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعدها ياء، بالتصغير على أصله، بإيجاب الكسر، لأن الألف إذا لم تكن علامة فليس يجب أن يراعى لفظها بها، فلذلك وجب قلبها، نحو ألف (معزى) ، وما أشبه ذلك.

فإن صغرت اسما فيه ألف ونون، ولم يكن فيه ما تنقلب ألفه في جمع التكسير، أقررنا الألف والنون على حالهما، كقولك في سكران: سكيران، وفي عثمان: عثيمان، وإنما وجب ذلك لأن الألف والنون زائدتان، قد ضارعتا ألفي التأنيث اللتين تثبتا في التصغير.

وأما ما انقلبت في الجمع ياء، فنحو ألف سرحان (73 / ب) وسراحين، وسلطان وسلاطين، فإنه تقلب في التصغير ياء، لأن العرب لما قلبت الألف في الجمع، دل قلبهم لها على أنها ليست مشبهة بألف التأنيث، وقد بينا لك ذلك، فالتصغير والجمع يجريان مجرى واحدا، فلذلك يجب أن تقول في تصغير سرحان وسلطان: سريحين وسليطين، وتقلبها في التصغير كما قلبتها في الجمع، ووجه ذلك أن يكون سرحان ملحق بسرداح، وسلطان ملحق بفسطاط، فلما صارت الألف للإلحاق، وجرت مجرى الأصلي انقلبت، فهذه العلة في انقلابها في الجمع والتصغير، والله أعلم.

وأما ما كان آخره مشددا، نحو: أصم ومدق، فإنما جاء وقوع الحرف

علل النحو · الصفحة ٤٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

علل النحوص ٤٨٧