تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا تحتاج إلى علامة ثانية، إذ كان ليس كل اسم مؤنث بعلامة، فلذلك لم يجز العوض.

فإن كانت ألف التأنيث رابعة تركتها على حالها، ولم تكسر ما قبلها، كراهة أن تزول علامة التأنيث، وشبهت الألف بهاء التأنيث، فكما يجب أن يكون ما قبل هاء التأنيث في التصغير مفتوحا، ولا تؤثر فيها ياء التصغير، فكذلك يجب أن يكون ما قبل هذه الألف، لتحمل على الهاء، لاشتراكهما في التأنيث، وإنما وجب أن يكون ما قبل هاء التأنيث في التصغير مفتوحا، لأن علة فتح ما قبلها في التكبير موجود في التصغير، وهي بمنزلة اسم ضم إلى اسم، فكما وجب أن يكون آخر الاسم الأول مفتوحا، وجب أن يكون ما قبل هاء التأنيث مفتوحا في كل موضع.

فإن قال قائل: فألف التأنيث تبطل في الجمع، إذا قلت: حبالى، وذلك أن ألف الجمع توجب كسر ما بعدها، فإذا انكسر ما بعد ألف الجمع، انقلبت ألف التأنيث ياء، ثم قلبت ألفا استثقالا لياء قبلها كسرة في الجمع؟

قيل له: إن الذي ذكرت من حكم ألف التأنيث على ما ذكرت في الجمع، وبين الجمع والتصغير فرق في حكم ألف التأنيث، وذلك أن المصغر والتصغير لا يزول حكمه ومعناه، فلذلك جاز أن تراعى علامته ولا تحذف، وأما الجمع فيجب إسقاط حكم الواحد، ومجيء معنى آخر، فإذا سقط حكم الواحد، لم يجب أن تراعى علامته، فلذلك وجب أن تقلب ألف التأنيث في الجمع ياء، ولم يجب ذلك في التصغير لما ذكرنا.

فأما إن كانت الألف في آخر الاسم لغير التأنيث قلبتها ياء، وأجريت حكم ما

علل النحو · الصفحة ٤٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

علل النحوص ٤٨٦