تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كانت زائدة لغير الإلحاق فلها معنى، وهو لزومها لأسماء الفاعلين والمفعولين، فصار المعنى مقاوما للإلحاق، ثم حصل للميم قوة من وجهين اثنين (72 / أ) :

أحدهما: أنها في أول الكلمة، والسين في آخرها، والأواخر بالحذف أولى من الأوائل.

والثاني: أن التكرار يثقل عليهم، فكان حذف السين أولى، لاجتماع التكرير فيها، وأنها طرف.

وأما منطلق: فالميم والنون فيه زائدتان لغير الإلحاق، إلا أن الميم تدخل لما ذكرناه، والنون قريبة من الطرف، فكان حذف النون أولى، فتقول في التصغير: مطيلق، وإن عوضت قلت: مطيليق.

واعلم أن ما كان من أسماء المؤنث على ثلاثة أحرف، وليست فيه علامة التأنيث، فإنك ترد إليه علامة التأنيث في التصغير، كقولك في هند: هنيدة، وفي قدر: قديرة إلا ستة أحرف، فإن العرب تجيز حذف الهاء منها، وإنما وجب رد هاء التأنيث في التصغير، لأن الاسم المؤنث حقه أن يكون لفظه زائدا على لفظ المذكر بعلامة ينفصل بها، والتصغير يرد الأشياء إلى أصولها، فكرهوا ألا يردوا هاء التأنيث في التصغير، فيكون الاسم قد خلا من علامة التأنيث في كل وجه مع خفة اللفظ، فوجب أن يكون سكون التصغير رادا لهاء التأنيث.

وأما إذا كان الاسم زائدا على ثلاثة أحرف لم يلحق علامة التأنيث، كقولك في تصغير عقرب: عقيرب، وإنما لم يلحقوه علامة التأنيث، لأنه زاد

علل النحو · الصفحة ٤٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

علل النحوص ٤٨٠