تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن قيل: وقلب الواو ياء أنه لا يجب قلبها إذا عوضت، لأن ياء العوض ساكنة، والواو بعدها متحركة، فقد سبقتها الياء بالسكون، ومتى اجتمعت الواو والياء، والأول منها ساكن قلبت الواو ياء، إذا كان الأول واوا، وأدغمت الأول في الثاني، فلما كان قلب الواو ياء واجبا في حال العوض، وكان العوض في كلامهم أكثر، ألزموا الواو القلب، فانقلبت، إذ لم يعوضوا، لئلا يختلف طرفاهما في حال التصغير، وإن حذفت الواو، قلت: قلينسة، وإذا كانت الزائدتان للإلحاق، نحو: حبنطى، لأنه ملحق بسفرجل، والدليل على زيادة الألف والنون أنه مأخوذ من: حبط بطنه، إذا انتفخ، فإذا صغرته قلت: حبيطي، فحذفت النون وقلبت الألف، لانكسار ما قبلها، وإن حذفت الألف قلت: حبينط.

فأما مقعنسس: فالاختيار عند سيبويه حذف أحد السينين مع النون، فيصير مقيعس. وأما أبو العباس المبرد: فيختار حذف الميم والنون، فيصير تصغيره: قعيسس.

وإنما اختار أبو العباس بقاء السين للإلحاق، والميم والنون زوائد لغير الإلحاق، والملحق بمنزلة الأصلي، فلما كان بقاء الأصلي أولى من الزوائد اختار بقاء السين.

وأما حجة سيبويه: فإن السين وإن كانت للإلحاق فهي زائدة، والميم وإن

علل النحو · الصفحة ٤٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

علل النحوص ٤٧٩