تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المستثنى على جميع الوجوه، ولا بد ل (غير) من إعراب، فنقل إعراب المستثنى إليه، ليدل ذلك على أنها قامت مقام حرف الاستثناء.

وأما (سواء) الممدودة: فيجب أن تكون منصوبة بالفعل الذي قبلها على جميع الجهات، لأنها ظرف غير متمكن، فلم يجز أن ينقل إليها الإعراب مما بعدها، فترفع وتخفض، لأن ذلك يؤدي إلى تمكنها، وهي غير متمكنة، فلذلك لزمت وجها واحدا.

وحكم المقصورة كحكم الممدودة، وإن لم يظهر فيها الإعراب.

واعلم أن الجرمي ترجم باب الاستثناء بالحروف على طريق المسامحة، إذ كان أصل الباب (إلا) ، فلذلك غلب حكم الترجمة للحروف.

فإن قال قائل: لأي شيء أن اصل الاستثناء ب (إلا) ؟

قيل له: لأنه لا يخرج عن معناه، ولا يفيد غيره. وأما سواها مما يستثنى به، فيخرج عن الاستثناء لمعان تدخله، فصار في الحكم زائدا على حكم (إلا) ، فوجب أن يكون فرعا في الباب، إذ زاد حكمه على ما يقتضيه حكم الباب، وكانت (إلا) مختصة بما يقتضيه الباب، فلذلك وجب أن تكون أصلا في الباب، وإنما استثني

علل النحو · الصفحة ٤٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

علل النحوص ٤٠٠