(إن) بعد لم يحصل، لأنه قوله: أحمق، فجاز مثل هذا على هذا، إن شاء الله.
(وأما خلا) : فلا خلاف في كونها فعلا وحرفا، وإذا كانت فعلا نصبت ما بعدها، لأن فيها ضمير الفاعل، لأن الفعل لا يخلو من فاعل، فلما استغنى الفعل بفاعله، صار المستثنى فضلة كالمفعول، فلذلك انتصب.
فإن قدرت (خلا) حرفا خافضا خفضت ما بعدها.
ونظير خلا (عدا) ، لأنها قد تكون حرفا وفعلا، فإذا أدخلت (ما) على (خلا) لم يجز أن تكون إلا فعلا، لأن (ما) إنما توصل بالفعل إذا كانت مصدرا، لأنها تصير مع الفعل مصدرا، ولا يجوز أن توصل بالحروف، فلذلك وجب أن تكون (خلا) مع (ما) فعلا غير حرف، فإذا كانت فعلا وجب النصب فيما بعدها.
فإن قال قائل: فما موضع (ما) مع (خلا) ؟
فالجواب في ذلك: أن يكون نصبا، لأنه اسم جاء بعد استغناء الفعل بفاعله، فلذلك وجب أن يكون موضعها نصبا.
وأما (غير) : فهي اسم، وتقع في الاستثناء موقع (إلا) ، فإن كان الاسم الذي قبلها مرفوعا منفيا رفعتها، وكذلك إن كان مخفوضا خفضتها، وإنما وجب ما ذكرنا، لأن (غير) عاملة، فإذا حلت محل (إلا) ، وجب أن يخفض