تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تنقلب ألفه في الجر والنصب ياء مع الاسم المظهر، فلما وجدناه بالألف في جميع الإعراب، علمنا أن ألفه ليست للتثنية، ومن جهة المعنى، فإن معنى (كلا) مخالفة لمعنى (كل) ، لن (كلا) للإحاطة، و (كلا) تدل على شيء مخصوص، فعلمنا أيضا في المعنى أنه ليس أحدهما مأخوذا من الآخر، وإنما حذف الشاعر الألف من (كلتا) للضرورة، وقدر أنها زائدة، وما يكون ضرورة لا يجوز أن يجعل حجة.

فإن قال قائل: فلم صار (كلا) بالياء في النصب والجر مع المضمر، ولزمت الألف مع المظهر، وكذلك هي في الرفع مع المضمر بالألف؟

قيل له: إن حقها أن تكون بالألف في جميع الجهات، كما أن (معى) لا تختلف ألفه إذا اتصلت بمضمر أو مظهر، إلا أن (كلا) لما كانت لا تنفك من الإضافة، شبهت ب (على وإلى) ، فجعلت مع المضمر في النصب والجر بالياء، لأن (كلا) لا تقع إلا منصوبة أو مجرورة، ولا تستعمل مرفوعة، فبقيت (كلا) في الرفع على أصلها مع المضمر، لأنها لم تشبه (على) في هذه الحال.

فأما (كلتا) التي للمؤنث: فبين أصحابنا فيها اختلاف، أما سيبويه

علل النحو · الصفحة ٣٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

علل النحوص ٣٩٠