المعهود، ولأجل تقدم الإشارة يجب أن يكون المشار إليه غير معهود، لأنه لا يجوز اسم في حال واحدة معهودا، وهو غير معهود.
واعلم أن في الأسماء أسماء تضاف إلىالمعرفة ولا تكون معرفة، لمعان تدخل فيها، فمن ذلك: (شبهك ومثلك) ، لم يتعرفا بالإضافة، لأن المماثلة تكون من جهات، وإنما تفيد المخاطب أنه مثله، وليس يعلم من أي وجه يماثله، فلذلك لم يتعرفا ألا يكون شخصان وقد اشتهرا في الشبه بين الناس، فيكون على هذا الوجه معرفة، فتقول: مررت برجل مثلك وشبهك، المعروف بشبهك، فلذلك تعرف على هذا الوجه.
وأما (حسبك) بمعنى: حسب الاكتفاء، وهو مبهم، فلذلك لم يتعرف.
وأما (شبيهك) : فلا يكون إلا معرفة لأنه من أبنية المبالغة، فصارت المبالغة فيه تؤدي عن شبه المعروف، فلذلك تعرف.
وأما (غيرك) : فلا يكون إلا نكرة، لأن معناه عند المخاطب مجهول، فلذلك لم يقع معرفة.
وأما باب (حسن الوجه) : فالأصل فيه أن يستعمل في غير المتعدية، نحو: ظريف، وحسن، وكريم، وما أشبه ذلك، فتقول: مررت برجل حسن وجهه،