تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(كف خضيب) .

وأما قولهم: (هذا زيد حقا، والحق لا الباطل) ، فالنصب على المصدر، كأنك قلت: أحق الحق وأحق حقا، لا أتوهم الباطل، وإنما تذكر هذه المصادر بعد الجمل توكيدا، لأن الخبر قد يكون حقا وباطلا، فصار في الجملة دليل على (أحق) .

واعلم أنك إذا وسطت هذه المصادر بين المبتدإ وخبره جاز، كقولك: زيد حقا أخوك، فإن قلت: حقا زيد أخوك، لم يجز، وإنما جاز توسيطها، ولم يجز تقديمها، لأنا قد بينا أن هذه المصادر توكيد للجواز، فلو قدمناها قبل الجمل لبدأنا بالتوكيد قبل المؤكد، فهذا فاسد، لأن التوكيد تابع، والتابع حقه أن يكون بعد المتبوع، فأما إذا توسطت فقد تقدم قبلها ما يكون توكيدا له، فلهذا افترق حال التقديم والتوسيط، إن شاء الله.

فأما قوله تعالى: ﴿ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون﴾ فالرفع فيه من وجهين:

أحدهما: أن يكون على خبر ابتداء محذوف.

علل النحو · الصفحة ٣٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

علل النحوص ٣٦٥