(ترتع ما علفت حتى إذا ادكرت ... فإنما هي إقبال وإدبار)
أي: صاحبة إقبال وإدبار.
والوجه الثاني: أن تجعل المبتدأ هو على سعة الكلام، ويكون المعنى فيه: أن السير كثر منه فجرى مجراه.
وأما (مرحبا وأهلا) فإنما حذف الفعل منه لوجهين:
أحدهما: أن يكون مصدرا للفعل من لفظه، فكأنه بدل من: رحبت مرحبا، وأهلت أهلا، وإن لم يستعمل.
والوجه الثاني: أن يكون مفعولا لفعل من غير لفظه، كأنه قال: أصبت أهلا، وأصبت مرحبا.
وأما: (لقيته فجاءة) وما أشبهه، فنصبه على وجهين:
أحدهما: أن تضمر فعلا بعد (لقيته) من لفظ (فجاءة) ينصبها، لأن اللقاء قد يكون على ضروب، ففيه دلالة (فجيء) فلهذا جاز إضماره.
والوجه الثاني: أن تجعل نفس (لقيته) عاملا فيه، لن اللقاء لما كان قد يقع على هذه الصفة، صار (لقيته) بمنزلة (فاجأته) .
وكذلك: (أخذته عنه سماعا) .
وأما قولهم: (مررت بهم الجماء الغفير) فإنما قدر في موضع الحال، كقولهم: (أرسلها العراك) ، ولم تجيء الأسماء غير المصادر في موضع الحال