تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ترتع ما علفت حتى إذا ادكرت ... فإنما هي إقبال وإدبار)

أي: صاحبة إقبال وإدبار.

والوجه الثاني: أن تجعل المبتدأ هو على سعة الكلام، ويكون المعنى فيه: أن السير كثر منه فجرى مجراه.

وأما (مرحبا وأهلا) فإنما حذف الفعل منه لوجهين:

أحدهما: أن يكون مصدرا للفعل من لفظه، فكأنه بدل من: رحبت مرحبا، وأهلت أهلا، وإن لم يستعمل.

والوجه الثاني: أن يكون مفعولا لفعل من غير لفظه، كأنه قال: أصبت أهلا، وأصبت مرحبا.

وأما: (لقيته فجاءة) وما أشبهه، فنصبه على وجهين:

أحدهما: أن تضمر فعلا بعد (لقيته) من لفظ (فجاءة) ينصبها، لأن اللقاء قد يكون على ضروب، ففيه دلالة (فجيء) فلهذا جاز إضماره.

والوجه الثاني: أن تجعل نفس (لقيته) عاملا فيه، لن اللقاء لما كان قد يقع على هذه الصفة، صار (لقيته) بمنزلة (فاجأته) .

وكذلك: (أخذته عنه سماعا) .

وأما قولهم: (مررت بهم الجماء الغفير) فإنما قدر في موضع الحال، كقولهم: (أرسلها العراك) ، ولم تجيء الأسماء غير المصادر في موضع الحال

علل النحو · الصفحة ٣٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

علل النحوص ٣٦٣