تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قيل: في ذلك أقوال:

أحدها: أن (أيا) تستعمل مضافة ولا تنفصل من الإضافة إلا في النداء فلما حذف منها المضاف عوضت (أي) ها.

وقول آخر: أنهم أدخلوها توكيدا للنداء.

ووجه ثالث: أن ما فيه الألف واللام هو المنادى في المعنى، فلما لم يصح دخول (يا) عليه، لما ذكرناه، أدخلوا على (أي) ها للتنبيه، فليكن قائما مقام حرف النداء الذي يستحقه الألف واللام.

واعلم أنك إذا قلت: يا هذا الرجل، فلك فيه وجهان:

أحدهما: أن تقدره تقدير (أي) أعني وصلة إلى ما فيه الألف واللام، فإذا قدرت هذا التقدير، لم يجز في (الرجل) إلا الرفع.

والوجه الثاني: أن تجعل (هذا) بمنزلة (زيد) ، لأن في السكوت عليه فائدة، فإذا قدرت هذا التقدير صار (الرجل) بعده بمنزلة (الظريف) بعد (زيد) ، فيجوز لك حينئذ الرفع والنصب، فإن قلت: يا أيها الرجل ذو المال، فلك في (ذي المال) الرفع والنصب، فالرفع بالنعت ل (الرجل) ، والنصب على البدل من (أي) ، ولا يجوز أن تقول: لأنه نعت، لأن المبهمة لا تنعت بالمضاف، وإنما لم يجز أن يكون المضاف نعتا ل (أي) في النداء، لأن المضاف يمكن أن

علل النحو · الصفحة ٣٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

علل النحوص ٣٤٦