يا الرجل، من غير تقديمه ذكر، فإذا كانت (يا) تنوب عنها، لم يحتج إليها، فهذا هو الأصل، وإن اضطر شاعر فأدخل (يا) على الألف واللام جاز، كما قال:
(فيا الغلامان اللذان فرا ... إياكما أن تكسبانا شرا)
فوجه ذلك أنه أراد: يا أيها الغلامان، فحذف المنادى وهو (أي) ، وأقام الصفة مقامه.
وأما اختصاص (يا) باسم الله تعالى فجواز دخول (يا) عليها فلاجتماع أشياء فيه ليست موجودة في غيره، أحدها كثرة الاستعمال. ومنها: أنه جرى مجرى الأسماء الأعلام. ومنها: أن الألف واللام لا يفارقانه.
ومنها: أن الأصل فيه (إلاه) فلما أدخلت فيه الألف واللام أسقطت همزة (إلاه) ، فأدغمت لام التعريف في اللام التي بعدها، فصارت الألف واللام عوضا من الهمزة الساقطة، فجرى الألف واللام فيه مجرى بعض حروفه، فلاجتماع هذه الجهات جاز دخول (يا) عليه.
فأما (الذي والتي) : فلا يجوز دخول (يا) عليهما، وإن كانت الألف