الصفة المفردة لو حلت محل المنادى ضمت جاز فيها الرفع، كما يجوز فيها الضم، وأما الصفة المضافة فليس لها هذا الحكم، ألا ترى أنها لو قامت مقام الموصوف لم تكن إلا المنصوبة، فلم يكن لدخول الضم وجه، فلزمت وجها واحدا، وهو النصب.
فأما ما لزمه النصب إذا كان منادى، فليس له إلا طريقة واحدة، ونعته أيضا لا يجوز فيه إلا وجه واحد، وهو النصب، كقولك: يا عبد الله الظريف، ويا رجلا صالحا، ويا خيرا من زيد.
واعلم أن حكم المعطوف أن يجري حكمه (44 / أ) على ما يستحقه لو وليه عامل المعطوف عليه، إذ كان شريكا له، فإذا عطفت على المنادى فاعتبره في نفسك، فإن كان مفردا وجب له الضم، وكان المعطوف مثله أيضا مضموما، وإن كان مضافا أو نكرة أو مضارعا للمضاف نصب، كقولك: يا زيد، ويا عبد الله، ويا زيد ورجلا صالحا، ويا زيد وخيرا من عمرو، وكذلك لو قدمت هذه الأسماء التي تستحق النصب ثم عطفت عليها بمفرد معرفة ضممته، إذ كان حكم كل واحد منهما كأنه منادى في نفسه، إلا أن يكون المنادى معرفة مفردة، فعطفت عليها باسم فيه ألف ولام، فإنه يجوز ذلك - فيما فيه الألف واللام - الرفع والنصب، كقولك: يا زيد والحارث، وإن شئت نصبت (الحارث) ، وقد قرىء بالوجهين جميعا: ﴿يا جبال أوبي معه والطير﴾ . وقرأ الأعرج