تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على الضمير دليل لم يجز.

فإن قال قائل: فلم خصت العرب (إياك) وحدها من بين سائر أخواتها، فلم يستعملوا معها الفعل - وإن أفردت - كقولك: إياك، إذا أردت: احذر؟

فالجواب في ذلك: أن (إياك) أقاموها مقام فعل الأمر، فلم يجز إظهار الفعل معها، أما غيرها من الأسماء فلم يقم مقام الفعل معه، فجاز إظهار الفعل معه، وإنما خص (إياك) بهذا، لأنه اسم لا يقع إلا علامة للمنصوب، فصار لفظه يدل على كونه مفعولا، وأما غيره من الأسماء فيصح أن يقع منصوبا أو مرفوعا أو مجرورا، فلما لم يختص من الأسماء اختصاص النصب الذي يقتضيه الفعل الناصب، لم يقم مقامه، ولما اختصت (إياك) بهذا المعنى، جاز أن تقوم مقام الفعل، فاعرفه.

علل النحو · الصفحة ٣٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

علل النحوص ٣٠٠