تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتوهم فيه لأنه لا يقتصر عليه، فصار تعلقه بما قبله كتعلق الضمير بما قبله، كقولك: زيد قام، فجرى المظهر بعد (نعم وبئس) مجرى المضمر في غيرهما من الأفعال.

والوجه الثاني: أن قولك: زيد نعم الرجل، محمول على معناه، إذ كان قولك: نعم الرجل، يقوم مقام (زيد) الممدوح في الرجال، فلما قام مقامه في المعنى اكتفي به، ولم يكن في غيره من الأفعال هذا المعنى، فلهذا اختلفا.

فإن قال قائل: من أين حسن إسقاط علامة التأنيث من (نعم وبئس) إذا وليهما مؤنث، ولم يجز في غيرهما من الأفعال؟

قيل له: قد ذكرنا في الشرح وجها آخر أجود منه، وهو أن المؤنث الذي يلي (نعم وبئس) يجب أن يكون اسم جنس يجري مجرى الجمع، والفعل إذا كان للجماعة - وإن كانوا مؤنثين - ذكر فعلهم، كقولك: قام النسوة، فلهذا حسن التذكير في هذين الفعلين.

علل النحو · الصفحة ٢٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

علل النحوص ٢٩٥