تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(الذي ومن وما) .

وقال الخليل، رحمه الله: هي معربة في هذا الموضع، وإنما رفعت على المعنى للحكاية، والتقدير عنده: لأضربن الذي يقال له: أيهم قائم.

وقال يونس: الفعل ملغى، وشبهه بأفعال القلوب التي يجوز إلغاؤها.

وقول يونس ضعيف جدا، لن (ضربت) فعل مؤثر، ومحال أن يلغى ما له تأثير.

وقول الخليل أقرب، وإن كان فيه بعض البعد؛ لأن تقدير الحكاية إنما يسوغ فيما جرى له ذكر، ونحن نبتدئ الكلام بالمسألة التي ذكرناها، ولم يبق ما يعمل عليه إلا قول يونس، وقد طعن عليه أبو بكر بن السراج، فإن قال: وجدت المفرد مما يستحق البناء فإذا أضيف أعرب، نحو: (قبل وبعد) فصارت الإضافة توجب إعراب الاسم، ووجدنا (أيا) إذا أفردت أعربت، وهذا نقض الأصول، وهذا الذي حكيناه معنى قوله.

قال أبو الحسن: والذي قدره أبو بكر ليس بصحيح، وذلك أن الإضافة ترد الاسم إلى حال الإعراب، إذا استحق البناء في حال الإفراد، فإذا كان الموجب للبناء في حال الإضافة ذلك الشيء، كان حال الاسم مفردا أشد افتقارا إلى البناء، ألا ترى أن (لدن) مبنية، وهي مع هذا مضافة؛ لأنها استحقت البناء في حال إضافتها،

علل النحو · الصفحة ٢٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

علل النحوص ٢٣١