لتحرك ما بعدها، إذ لم يكن لازما.
والوجه الثاني: أن حركة الميم حركة العرض، تسقط في الأصل، فلم تصر الحركة لازمة، فلذلك بقيت ألف الوصل، والدليل على ذلك أن العرب تقول في (الأحمر) إذا حذفوا همزة أحمر: (الاحمر) ، فلا يحذفون الألف، لأن حركة اللام ليست بلازمة، وبعضهم يقول (لحمر) فيحذف ألف الوصل لتحرك ما قبلها، ولم يجز ذلك في (ايمن الله) عوضا مما حذف.
وأما قولهم: (ها) ، في قولك: (لاها الله) ، فهي بدل من الباء، وليس طريق بدلها من الباء كطريق بدل الواو منها، ولكن (ها) التي للتنبيه تضارع الباء من جهة أن (ها) يتوصل بها في التنبيه إلى المنبه، والباء موصلة أيضا بالإلصاق، فلما تضارعا من هذا الوجه أبدلت منها، فاعرفه.
علل النحو · الصفحة ٢١٥