تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ... وصاليات ككما يؤثفين ... )

فالكاف الأولى حرف الجر، والثانية اسم. واعلم أن كل حرف من حروف الجر له معنى.

فأما (من) فتقع في أربعة مواضع:

أحدها: أن تكون لابتداء الغاية، كقولك: مررت من الكوفة إلى البصرة، أي: ابتداء سيري كان من الكوفة.

والثاني: أن تكون للتبيين، كقوله عز وجل: ﴿فاجتنبوا الرجس من الأوثان﴾ لأن سائر الأرجاس يجب أن يجتنب، فدخلت (من) لتبين المقصود بالاجتناب من الأرجاس.

والثالث: أن تدخل مع النكرات لنفي الجنس، كقولك: ما جاءني من رجل، نفيت جميع جنسه. فإذا قلت: ما جاءني من أحد، ف (من) أيضا مفيدة، وإن كان (أحد) لا يستعمل إلا في النفي، فإنه قد استعمل في بعض المواضع بمنزلة (الواحد) ، فلو قلت: ما جاءني أحد، جاز أن يتوهم: ما جاءني واحد، فإذا قلت: من أحد، جاز هذا التوهم.

علل النحو · الصفحة ٢٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

علل النحوص ٢٠٨