تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمن نصب قدر الواو عاطفة جملة على جملة، فصارت (إذن) في الحكم كالمبتدأة، فلهذا نصب.

ومن رفع جعل الواو عاطفة على الفعل الذي قبله، وألغى (إذن) . وإنما ساغ إلغاؤها لشبهها ب (ظننت) ، إذ توسطت بين الاسم والخبر، وهذا التشبيه إنما ساغ، لأن العرب قد ألغت (إذن) في العمل كقوله تعالى: ﴿وإذا لا يلبثون خلفك إلا قليلا﴾ .

ويجوز إنما حملهم على إلغائها ليكون في الحروف التي هي أضعف من الأفعال ما يجوز فيه الإعمال والإلغاء، كما جاز في الأفعال التي هي أقوى، فلهذا جاز إلغاؤها وإعمالها.

والحالة الثالثة: لا يجوز أن تعمل فيها، وهي تقع بين كلامين لا بد لأحدهما من الآخر، كالمبتدإ والخبر، والشرط والجزاء، كقولك: زيد إذا يكرمك، وإن تأتني إذن آتك وأكرمك.

وكذلك إن وقعت بين القسم والمقسم به، كقولك: والله إذن لأقوم.

وإنما ألغيت في هذه المواضع، لاحتياج ما قبلها إلى ما بعدها، فجاز أن يطرح حكمها، لاعتماد ما قبلها على ما بعدها.

وأما (كي) : فللعرب فيها مذهبان:

علل النحو · الصفحة ١٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

علل النحوص ١٩١