وأن الإشارة إلى الفتح متعذرة لخفائه، فكان البدل من التنوين ألفا يجتمع فيه أمران:
أحدهما: بيان الإعراب فيما قبله.
والآخر: أن تكون هذه العلامة لها حال تثبت في الوصل والوقف حتى لا يسقط حكمها في الوقف بحال. وإنما احتيج إلى ذلك لأن شرط العلامة أن تثبت في كل حال.
فلما عرض في ثباتها في جميع الأحوال اللبس بالحرف الأصلي، والتسوية بينها وبينه، أسقط التنوين فيما ذكرناه، وأثبت ها هنا لئلا يخل بحكمه.
فإن قال قائل: لم يجب الوقف على السكون وعلى الإشارة إلى الضم والكسر؟
قيل له: قد بينا أن الأصل إنما يجب أن يكون بالسكون، والذي يشير إلى الضم والكسر فإنما غرضه أن يبين أن لهذا الحرف حال حركة في الدرج، وبعضهم يروم الحركة. والفصل بين الروم والإشمام أن الإشمام إنما يفهمه البصير دون الضرير، لأنه عمل بالشفة بعد الفراغ من الحرف. فأما الروم فهو الاختلاس للحركة، وهو (5 / ب) مما يدركه البصير والضرير.
وهذه الثلاثة الوجوه تجوز في كل اسم قبل آخره ساكن، فإن كان قبل آخره متحرك جازت الوجوه الثلاثة فيه.