تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فلو أن الأطبا كان حولي ... وكان مع الأطباء الأساة)

فلو بني على الضم لالتبس بالجمع في بعض اللغات، فأسقط للالتباس، وأسقط الكسر لما ذكرناه، فلم يبق إلا الفتح فبني عليه.

فإن قال قائل: ما تنكرون أن يكون الأمر مجزوما بلام محذوفة، لأن الأصل في قم: لتقم، والدلالة في ذلك قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم -: " فبذلك فلتفرحوا "، فحذفت اللام والتاء، وبقي الفعل مجزوما كما كان؟

قيل له: هذا يفسر من وجوه:

أحدها: أن حروف الجزم أضعف من حروف الجر، لأن الفعل أضعف من الاسم، والجر على هذا يجوز أن يكون أقوى من الجزم، وعوامل الجر يجوز حذفها،

وما هو أضعف منها أولى ألا يحذف.

ووجه آخر: وهو أن هذه الزوائد أوجبت للفعل المضارعة للاسم، فوجب أن يزول الإعراب الذي وجب من أجلها.

ووجه آخر: وهو أن شرط المعرب أن تعتقب في آخره الحركات باختلاف العوامل، وشرط المبني أن يلزم طريقة واحدة. فلما وجدنا فعل الأمر لا يزول عن السكون (4 / أ) وجب أن يلحق بحكم المبنيات دون المعرب، وليس معني دخول (اللام) معنى الأمر. والأسماء لا يصح دخول الجزم عليها، نحو:

علل النحو · الصفحة ١٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

علل النحوص ١٤٩