تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومخرج الحديث على ما تراه من الوقف والتعليق.

فإن قيل: فهلا تأولت اليد والوجه على هذا النوع من التأويل وجعلت الأسماء فيهما أمثالا كذلك.

قيل: إن هذه الصفات مذكورة في كتاب الله عز وجل بأسمائها وهي صفات مدح والأصل أن كل صفة جاء بها الكتاب أو صحت بأخبار التواتر أو رويت من طريق الآحاد وكان لها أصل في الكتاب، أو خرجت على بعض معانيه، فإنا نقول بها ونجريها على ظاهرها من غير تكييف.

وما لم يكن له منها في الكتاب ذكر ولا في التواتر أصل ولا له بمعاني الكتاب تعلق، وكان مجيئه من طريق الآحاد وأفضى بنا القول إذا أجريناه على ظاهره إلى التشبيه، فإنا نتأوله على معنى يحتمله الكلام، ويزول معه معنى التشبيه وهذا هو الفرق بين ما جاء من ذكر القدم والرجل والساق وبين اليد والوجه والعين وبالله العصمة ونسأله التوفيق بصواب القول ونعوذ به من الخطأ فيه إنه رؤوف رحيم.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ٣ · الصفحة ١٩١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)ج ٣ · ص ١٩١١