وضِعْفُ الشيءِ: مِثْلُهُ مَرتينِ، وضِعْفَاهُ: ثلاثةُ أمثالِهِ .............................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وضِعْفُ الشيءِ: مِثْلُهُ مَرتينِ) هذا في الوصية بالأنصباء، فإذا قال: أوصيت لزيد بضعف نصيب ابني، فله مثل نصيبه مرتين، لأن ضعف الشيء مثلاه.
قوله: (وضِعْفَاهُ: ثلاثةُ أمثالِهِ) أي: وإن أوصى له بضعفي نصيب ابنه فللموصى له ثلاثة أمثاله، فلو كان نصيب ابنه مائة أعطي الموصى له ثلاثمائة، نص عليه الشافعي (1). وذكر ابن فارس أن الضِّعْفَ: لفظ يدل على أن يزاد الشيءُ مِثْلَهُ (2)، فالضعفان زيادة مرتين على الأصل، فتكون ثلاثة أمثال، فكلما زاد ضعفاً زاد مرة واحدة.
فإذا قيل: أضعفت الشيء وضاعفته: ضممت إليه مثله فصاعداً، فالتضعيف ضم الشيء إلى مثله مرة بعد أخرى، قال تعالى: ﴿يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ﴾ (3) قال أبو عبيدة: "أي يجعل لها العذاب ثلاثة أعذبة، لأن ضعف الشيء مثله، وضعفي الشيء مثلا الشيء" (4).
والقول الثانِي: أن ضعفيه: مثلاه، وثلاثة أضعافه: ثلاثة أمثاله، كما لو قال: ضعف نصيب ابنه، وهذا اختيار الموفَّق وغيره (5). والأول هو المذهب، قدمه
(1) انظر: "الأم" للشافعي (8/ 243).
(2) "معجم مقاييس اللغة" (3/ 362).
(3) سورة الأحزاب، الآية (30).
(4) انظر: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة (2/ 136)، "تهذيب اللغة" (1/ 480).
(5) "المغني" (8/ 429).