والأَيِّمُ والعَزَبُ: من لا زوجَ لهُ، والأَرَامِلُ: من فَارقهنَّ الزّوجُ ................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: (ونسباؤهُ) النسب: نسب القرابات، وفلان يناسب فلاناً فهو نسيبه، أي: قريبه (1).
قوله: (والأَيِّمُ والعَزَبُ: من لا زوجَ لهُ) أي: وإذا أوصى لأَيِّمٍ فالمراد بها: المرأة التي لا زوج لها، والرجل الذي لا زوج له، جاء في "الفصيح" لثعلب: "رجل أيِّم وامرأة أيمِّ وأيمِّة، ورجال أيامى"، وجاء فيه: " رجل عَزَبٌ وامرأة عَزَبَةٌ، والعزب الذي لا زوج له، وأصله: من العزوب، وهو البعد، كأنه بَعُدَ عن الأهل، فسمي عَزَبَاً لذلك. والعازب البعيد ... ، وفي المرأة وجهان: عَزَبٌ وَعَزَبَةٌ، وكلاهما صحيح" (2).
فإذا أوصى لأيِّم أو أوصى لعزب، صرفت الوصية لمن لا زوج له، ومن لا زوج لها، وهذا هو المذهب.
والقول الثانِي: أن الأيامى مختص بالنساء، والعزاب بالرجال، لأن ذلك هو المتبادر إلى الفهم عرفاً، فوجب حمل اللفظ عليه، واختاره الموفَّق (3).
قوله: (والأَرَامِلُ: من فَارقهنَّ الزّوجُ) أي: إن الأرامل من فارقهن أزواجهن بموت أو حياة، لأنه المعروف بين الناس، فلا يحمل لفظ الموصي إلا عليه، ولأن الأرامل جمع أرملة، فلا يكون جمعاً للمذكر.
(1) "لسان العرب" (1/ 756).
(2) "شرح الفصيح" للزمخشري (1/ 289)، (2/ 689).
(3) "المغني" (8/ 454).