يخاف منه التلف، وما قبل ذلك لا يلحق، إلا إذا حدث أمر طارئ، فتعتبر مريضة لذلك الأمر كالنَّزِيف -مثلاً-.
قوله: (وتَقْدِيمِهِ لِقِصَاصٍ) أي: فإذا قدم شخص ليقتل قصاصاً فهو في حكم المريض مرض الموت وإن كان صحيحاً، لتوقع التلف، وظاهره أن ما قبل التقديم للقتل لا يعتبر.
قوله: (إنْ اتَّصلَ بهمِ الموتُ) هذا الوصف الثانِي لمرض الموت الذي يجعل تصرف المريض في حكم الوصية، وهو أن يكون المرض يعقبه الموت متصلاً به، سواء كان الموت بسبب ظاهر أم بسبب آخر أفضى إلى الموت، كقتل، أو غرق، أو حرق، أو حادث سيارة، أو نحو ذلك حال كونه مريضاً.
ومفهومه: أنه لو لم يتصل بمرضه الموت بأن صح من مرضه الذي أعطى فيه، ثم مات بعد ذلك فحكم عطيته حكم عطية الصحيح، لأنه ليس بمرض الموت، فتكون من رأس المال، كما تقدم.
ومفهوم ما تقدم: أنه إن كان المرض غير مخوف كوجع ضرس، وعين، وصداع، وإسهال يسير فتصرفه كتصرف الصحيح.
قوله: (لا فِي أربَعةِ أحكَامٍ) تقدم أن حكم العطايا في مرض الموت حكم الوصية، ويستثنى من ذلك أربعة أحكام تخالف فيها العطية الوصية، وظاهر كلامه الحصر، وفيه نظر، فإنهما يفترقان في أحكام أخرى زائدة على الأربعة كما سيأتي -إن شاء الله-.