تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وَبكلِّ مَا فِيهِ نَفعٌ مُبَاحٌ) هذا في بيان الركن الثالث من أركان الوصية، وهو الموصى به، فتصح الوصية بكل ما فيه نفع مباح شرعاً، سواء كان مالاً، كالمنازل، والدكاكين، والكتب، ونحو ذلك، أو غير مال، كالوصية بالكلب المُعَلَّم، لأن فيه نفعاً مباحاً، وتُقَرُّ اليد عليه، والوصية تبرع، فصحت في غير المال كالمال، وكذا لو أوصى بزيت متنجس، لأن فيه نفعاً مباحاً، وهو الاستضاءة به في غير المسجد.

فإن كان مما لا يباح اقتناؤه لم تصح الوصية به، كالكلب العقور، وما لا يصلح للصيد والزرع، ولا تصح بالخنْزير، ونحو ذلك.

وكذا لا تصح الوصية بما لا نفع فيه كالخمر والميتة، ونحوهما، لأن الوصية تمليك، فلا تصح بذلك كالهبة.

قوله: (وبالمعْدُومِ) أي: وتصح الوصية بالشيء المعدوم الذي هو غير موجود وقت الوصية، كالوصية بما يحمل به حيوانه أبداً، أو مدة معينة، أو بما يحمل نخله، أو شجره أبداً، أو مدة معينة، فإن حصل شيء فهو للموصى له بمقتضى الوصية، وإن لم يحصل له شيء بطلت، لأنها لم تصادف محلاً، كما لو أوصى بثلثه، ولم يخلف شيئاً.

قوله: (وبِمَا لا يُقْدَرُ عَليهِ) أي: وتصح الوصية بما لا يقدر على تسليمه، كالعبد الآبق، والجمل الشارد، والطير في الهواء، والحمل في البطن، ونحو ذلك، لأن الوصية تصح بالمعدوم، فلأن تصح بالموجود بطريق الأولى.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٦٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٦٣٩