تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وما ذكره المصنف من أن الوصية مسنونة لمن ترك خيراً هو أحد الأحكام الخمسة للوصية.

وتجب الوصية للأقارب غير الوارثين -على القول الثانِي- وكذا إذا كان عليه دَين، أو عنده وديعة لأحد، أو أمانة لا يُعلم بها، لأن الله تعالى فرض أداء الأمانات، وطريق ذلك الوصية، أو عليه واجبات شغلت الذمة، كزكاة، وحج، وكفارة، ولُقطة، ونحو ذلك.

وتحرم الوصية على من له وارث إذا أوصى بأكثر من الثلث، أو أوصى لوارث بشيء ما لم تُجِزِ الورثة، وسيذكر ذلك المصنف، وتكره الوصية إذا كان ماله قليلاً وورثته محتاجون، وتكون مباحة إذا كان الرجل غنياً وورثته محتاجون، أو كان ماله قليلاً وورثته غير محتاجين.

وللوصية أربعة أركان: الموصي، والموصى له، والموصى به، والصيغة، وهي الإيجاب والقبول.

قوله: (فَتَصِحُّ مِمَّنْ يَملِكُ التَّبَرُّعَ) هذا هو الركن الأول من أركان الوصية، وهو الموصي، فتصح الوصية بالمال ممن يملك التبرع، وهو البالغ الرشيد، لأنه يصح تصرفه في ماله في حياته فكذا بعد مماته، وظاهر كلامه أنه سواء كان عدلاً أم فاسقاً، رجلاً أم امرأة، لاشتراكهما في صحة تصرفهما في الحياة.

قوله: (ولَو أخْرَسَ) أي: تصح وصية الأخرس، ومثله مَن اعْتُقل لسانه

ومُمَيِّزاً .............................................................................

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٦٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٦٣٣