تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جَائِزَةٌ لأَهْلِهَا» (1). سُمِّيت بذلك لأنهم كانوا في الجاهلية يعطي الرجلُ الرجلَ الدارَ أو غيرها ويقول: أعمرتك إياها أي: أبحتها لك مدة عمرك، وحياتك

وَسُكْنَاهَا لَكَ، عَارِيَةٌ .............................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وكانوا يرقبون موت الموهوب له ليرجعوا في هبتهم، وهذا معنى تسميتها: الرُّقبى، فبين الرسول - أنها تكون للمُعْمَر ولورثته من بعده، فقال: «فَهِيَ لِلَّذِي أُعْمِرَهَا حَيَّاً وَمَيِّتاً وَلِعَقِبهِ» (2). لكن إن شرط فيها الواهب الرجوع بعد موت أحدهما فهذا موضع خلاف، والأظهر صحة الشرط، لما جاء في صحيح مسلم من رواية معمر، عن الزهري: « ... فَأَمَّا إذَا قَال: هِيَ لَكَ مَا عِشتَ، فَإِنَّهَا تَرجِعُ إلَى صَاحِبِهَا» (3)، ولعموم: «المُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ» (4)، وهو رواية أحمد، اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره، ونسبه ابن حجر إلى أكثر العلماء (5).

(1) أخرجه أبو داود (3549)، والترمذي (1349)، وأحمد (33/ 275) من طريق الحسن، عن سمرة - رضي الله عنه -، وفي سماعه من سمرة خلاف، وتقدم ذلك. ومعنى: «جائزة» أي: نافذة للموهوب له، لا ترجع إلى الواهب، «لأهلها» أي: للمعطى.

(2) أخرجه مسلم (1625)، (26).

(3) "صحيح مسلم" (1625)، (23).

(4) سبق تخريجه.

(5) "الاختيارات" ص (184)، "فتح الباري" (5/ 239).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٦٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٦٢٨