تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويَلزَمُ أخذُهُ أَو جَبْرُهُ .............................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يشاء، فقد تتغير الأحوال ويصير البار عاقاً، والعاق باراً (1).

وإذا انفرد أحد الأولاد بالعمل في تجارة أبيه أو زراعته أو صناعته فلا بأس بإعطائه من أجل عمله، إذا كان الابن قد نوى الرجوع على أبيه ولم ينو التبرع، لأن هذا ليس من باب التخصيص، وإنما هو من باب الإجارة مقابل عمله، وليس في هذا ظلم لبقية الأولاد، لأنهم لم يقوموا بمثل ما قام به مما كان له أثر في تجارة والدهم (2).

والأحوط في مثل هذه الحال أن يشترط الابن سهماً في تجارة أبيه مقابل عمله، ليكون هذا من باب الإجارة، ولئلا يرى البقية أنه من باب الهبة، ومن ثُمَّ فلا يترتَّب عليه شيء من المفاسد.

قوله: (ويَلزَمُ أخذُهُ أَو جَبْرُهُ) أي: فإن فَضَّلَ بعض الأولاد في العطية بأن أعطاه فوق إرثه على ما تقدم، أو خصه بدون سبب وجب عليه أن يسوي بينهم على الفور، فيلزمه (أخذُهُ) أي: بالرجوع فيما فضل به وأخذه من المفضَّل، أو أخذ الهبة من أصلها إن لم يكن أعطى الآخر شيئاً (أَو جَبْرُهُ) أي: أو زيادة المفضول

(1) انظر: "حقوق دعت إليها الفطرة" لابن عثيمين ص (17)، "فتاوى اللجنة الدائمة" (16/ 225).

(2) "فتاوى ابن إبراهيم" (9/ 214 - 215)، "فتاوى ابن باز" (20/ 52 - 53)، "فتاوى اللجنة الدائمة" (16/ 204، 223 - 224).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٦٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٦٢٣