الجمهور، ومنهم الأئمة الثلاثة، وهو رواية عن أحمد، اختارها ابن عقيل، والحارثي (1).
قالوا: وهذا هو ظاهر الحديث، فإنه - قال للنعمان بن بشير - رضي الله عنه - كما في إحدى الروايات: «سَوِّ بَينَهُمْ» (2). فإن ظاهر الأمر وجوب التسوية بينهم، الذكر والأنثى سواء (3)، وفي رواية: «إِنَّ لِبَنِيكَ عَلَيكَ مِنْ الحَقِّ أَنْ تَعْدِلَ بَينَهُمْ» (4)، وفي رواية: «أَيَسُرُّكَ أَنْ يَكُونُوا إِلَيكَ فِي البِرِّ سَوَاءً؟» قَالَ: بَلَى، قَالَ: «فَلا إِذاً» (5)، ولحديث ابن عباس {{رفعه: «سَوُّوا بَين أَولادكُمْ فِي العَطِيَّة، فَلَو كُنْت مُفَضِّلاً أَحَداً لَفَضَّلتُ النِّسَاء» (6).
(1) "الإنصاف" (7/ 137).
(2) أخرجه البخاري (2587)، ومسلم (1623).
(3) "فتح الباري" (5/ 214).
(4) أخرجه أحمد (30/ 321).
(5) أخرجه مسلم (1623)، (17).
(6) أخرجه ابن عدي (3/ 381)، والبيهقي (6/ 177)، والخطيب في "تاريخه" (11/ 108) من طريق سعيد بن يوسف، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس {مرفوعاً، وحسنه الحافظ في "فتح الباري" (5/ 214)، مع أن في إسناده سعيد بن يوسف الرحبي، وهو متفق على ضعفه، لكن ذكره ابن حبان في "الثقات" (6/ 374)، فكأن الحافظ اعتمد على هذا في تحسينه، ذكره الألباني في "الإرواء" (6/ 67)، وقد ساق ابن عدي في "الكامل" هذا الحديث واعتبره مما أُنكر على سعيد، ثم إن يحيى بن أبي كثير مدلس، كما قال النسائي وجماعة، وقد روى عن عكرمة بالعنعنة.