تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لم يلزم أن يكون شرطاً في الأحوال الأخرى التي لا تساويها، وعلى هذا فيلزم الرَّهن ويبقى ولو خرج من يد المرتهن إلى يد الرَّاهن، لأن في ذلك مصلحة عظيمة، وفي اشتراط القبض ضرر كبير على بعض ما يُرهن، كالمزارع والسيارات ونحو ذلك، مما يكون الراهن مضطراً إلى بقائه في يده وتحت تصرفه.

قوله: (فَلا يَنْفُذُ تَصَرُّفُ الرّاهِنِ بِغَيرِ عِتْقٍ) هذا تفريع على ما قبله، أي: لا ينفذ تصرف الراهن في الرَّهن المقبوض ببيع أو إجارة ونحوهما، فإذا باع الرَّاهن الرهن لم يصح العقد، إلا إذا أجازه المرتهن، لأن تصرفه فيه يبطل حق المرتهن من الوثيقة، إلا العتق فإنه ينفذ، فإذا أعتق الرَّاهن العبد المرهون عَتَقَ، لأنه إعتاق من مالك تام المُلك، فنفذ كعتق المستأجر، لكن يأثم الرَّاهن بهذا العتق، لما فيه من إبطال حق المرتهن من الوثيقة.

قوله: (وَتُؤخَذُ قِيمَتُهُ فتُجْعَلَ رَهْنَاً) أي: تؤخذ قيمة الرَّهن وهو العبد الذي أعتقه الرَّاهن، لأنه أبطل حق المرتهن من الوثيقة، فأشبه ما لو أتلفه، وتجعل رهناً مكانه، لأنها بدل عنه.

وظاهر كلامه أن العتق ينفذ، سواءٌ كان موسراً أو معسراً، وهذا هو الصحيح من المذهب.

والقول الثانِي: لا ينفذ مطلقاً، لما فيه من إبطال حق المسلم، وهو أحد القولين في المذهب.

وَلا يَنْفَكُّ شَيءٌ مِنْهُ إلاَّ بَأَدَاءِ الكُلِّ، وَلِلمُرْتَهِنِ أَنْ يَرْكَبَ وَيَحْلِبَ بِقَدَرِ عَلَفِهِ

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٣٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٣٨٢