تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَعَ الحَقِّ وَبَعدَهُ، لا قَبْلَهُ فِي وَجْهٍ ................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إلى استيفائه من ثمن الشيء المرهون عند تعذر الاستيفاء من الغريم الرَّاهن للعين، وهذا متحقق في كل عين يجوز بيعها، وما لا يصح بيعه كالخمر والكلب والوقف والمجهول لا يصح رهنه، لعدم إمكان الاستيفاء منه، ويستثنى من هذه القاعدة مسألتان:

الأولى: رهن الثمرة قبل بدو صلاحها.

الثانية: رهن الزرع قبل اشتداد حبه.

فيصح رهنهما مع أنه لا يصح بيعهما إلا بشرط القطع في الحال، كما تقدم، لأن النهي عن البيع لعدم الأمن من العاهة، والمقصود من رهنهما استيفاء الدَّين، ولو تلفا لا يفوت حق المرتَهن.

قوله: (مَعَ الحَقِّ وَبَعدَهُ) أي: يصح الرهن (مَعَ الحقِّ) أي: في صلب العقد بأن يقول: بعتك الدار بمائة ألف إلى شهر ترهنني بها سيارتك هذه، فيقول: اشتريت منك الدار ورهنتك السيارة، (وَبَعدَهُ) أي: بعد وجوب الحق بالإجماع، لأنه دَينٌ ثابت تدعو الحاجة إلى أخذ الوثيقة به، ولأن الله تعالى جعل الرَّهن بدلاً عن الكتابة، فيكون في محلها، ومحلها بعد وجوب الحق.

قوله: (لا قَبْلَهُ فِي وَجْهٍ) أي: ولا يجوز الرَّهن قبل ثبوت الحق، نصَّ عليه في رواية ابن منصور، لأنه وثيقة بحق، فلم يجز قبل ثبوته، ولأن الرهن تابع للحق، فلا يسبقه، كالثمن لا يتقدم البيع.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٣٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٣٧٨