ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصانع حسب ما يريد الشخص، وقيل: يصح في المعدود وزناً، كما لو قال: أسلمت إليك ألف ريال بألف حزمة بقدونس كل حزمة وزنها مائة جرام، لإمكان ضبطها بالوزن.
قوله: (وأن يَصِفَهُ بِمَا يَختَلِفُ بهِ الثَّمَنُ ظَاهِرَاً) هذا الشرط الثانِي، وهو أن يصف الشيء المسلم فيه، بأن يذكر كل وصف يختلف بسببه الثمن اختلافاً ظاهراً، مثل ذكر اللون في الثياب، أو أنه قديم أو جديد، فالقديم مثلاً في القمح يفضل على الجديد الذي حُصِدَ هذا العام -مثلاً- وذلك لترتفع الجهالة، وتسد الأبواب التي تفضي إلى المنازعة عند التسليم، ولابد أن يبين النوع إن كان للجنس أكثر من نوع، فيبين أن الرز من النوع الهندي -مثلاً- وفي السمن يبين أنه سمنُ بقرٍ أو غنم، والتمر بين أنه سكري أو شقراء أو نحوهما، وقوله: (بِمَا يَختَلِفُ بهِ الثَّمَنُ اختِلافَاً ظَاهِرَاً) احتراز مما لا يؤثر على الثمن. فلا يجب ذكره، لعدم الاحتياج إلى ذلك الوصف.
وظاهر كلام المصنف: أنه لا يشترط ذكر الجنس، بل يكفي ذكر النوع -كما تقدم- وهو ظاهر "المنتهى" (1)، لأن ذكر النوع يستلزم ذكر الجنس، ولأن النوع أخصُّ، والأخص يدخل في الأعم.
وأن يقبِضَ ثَمَنَهُ فِي المَجْلِسِ، وَكَونُهُ فِي الذِّمَّةِ .................................
(1) "المنتهى" (2/ 384).