تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأَذِنَ فِيهِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ (((((((((((إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى (((((((((((((فَاكْتُبُوهُ ... ﴾» الآية (1).

وأما السنة فسيأتي في حديث ابن عباس {أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أَقَرَّ أَهلَ المَدِينَةِ عَلى السَّلَم (2) وبَيَّن لهم أحكاماً تبعدهم عن المنازعات، وقال ابن المنذر: "أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن السلم جائز" (3).

والحكمة من مشروعيته: أن عقد السَّلَم مما تدعو إليه الحاجة، لأن أرباب الزروع والثمار والتجارات والصناعات يحتاجون إلى النَّفقه على أنفسهم وعليها لتكمل، وقد تعوزهم النَّفقة، فيجوز لهم السلم ليرتفقوا، ويرتفق دافع المال بالاسترخاص.

فالسَّلَم فيه مصلحة للبائع والمشتري، أما المشتري فلأنه ينتفع بشراء السلعة بأقلَّ من ثمنها الحاضر، لأن المؤجل أرخص من الحالِّ، وأما البائع فلأنه ينتفع بتعجيل الثمن، كأن يكون فَلاَّحاً يحتاج إلى مؤنة، أو نَجَّاراً يحتاج إلى آلة، ونحو ذلك.

(1) أخرجه الشافعي (2/ 95)، والحاكم (2/ 286)، والبيهقي (6/ 18)، وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين"، وتعقبه الذهبي، وردَّ عليه الشيخ: أحمد شاكر في تخريج أحاديث "تفسير الطبري" (6/ 45)، كما تعقب الحاكمَ الألبانيُّ بأن الحديث صحيح على شرط مسلم وحده، انظر: "الإرواء" (5/ 213).

(2) تقدم تخريجه أول "البيع".

(3) "المغني" (6/ 385).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٣٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٣٥٦