تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(لو تركت المخابرة) جواب (لو) محذوف أي: لكان خيرا، أو هي للتمني فلا تحتاج إلى جواب. (فإنهم) أي: الناس، والمراد بهم: رافع بن خديج وعمومته، والثابت بن الضحاك، وجابر بن عبد الله ومن روى منهم.

[(نهى عنه) أي: عن الزرع على طريق المخابرة] (¬1) (أي عمرو) أي: يا عمرو. (إني) في نسخة: "فإني". (وأعنيهم) بهمزة مضمومة فمهملة مكسورة فتحتية: من الإعانة، وفي نسخة: "وأغنيهم" بهمزة مكسورة فمعجمة ساكنة فنون: من الإغناء. (يعني ابن عباس) بين به أن المراد (بأعلمهم): ابن عباس (لم ينه عنه)، أي: عن الزرع على طريق المخابرة وجمع بينه وبين النهي عنه السابق بأن النهي عنه فيما يشترط فيه شرط فاسد وعدمه فيما لم يشترط فيه ذلك، وبأن المراد بالأول: نهي التنزيه، وبالثاني: نهي التحريم. (ولكن قال) أي: النبي - صلى الله عليه وسلم -. (أن) بالفتح أي: لأن وهي مصدرية. (يمنح) بفتح التحتية والنون وبالضم والكسر وبالنصب بأن على الضبطين والمصدر المسبوك مبتدأ وبالجزم بها على أنها شرطية في لغة (خير) خبر المبتدإ على الأول، وجواب الشرط على الثاني بتقدير: فهو خير، وفي نسخة: "إن" بالكسر شرطية وجواب الشرطية: خير بالتقدير السابق. (من أن يأخذ عليه) أي: على أخيه. (خرجا معلوما) أي: أجرة معلومة، والغرض أنه يجعل الأرض له منحة أي: عارية؛ لأنهم كانوا يتنازعون في كرائها حتى أفضى بهم إلى التقاتل، أو لأنه - صلى الله عليه وسلم - كره لهم الافتتان بالزراعة والحرص عليها؛ لئلا يقعدوا بها عن الجهاد.

ووجه مطابقة الحديث للباب السابق: من جهة أن فيه للعامل جزاء

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٥ · الصفحة ٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٥ · ص ٩٩