2324 - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا غندر، حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، قال: سمعت أبا سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "بينما رجل راكب على بقرة التفتت إليه، فقالت: لم أخلق لهذا، خلقت للحراثة"، قال: "آمنت به أنا وأبو بكر، وعمر، وأخذ الذئب شاة فتبعها الراعي، فقال له الذئب: من لها يوم السبع، يوم لا راعي لها غيري"، قال: "آمنت به أنا وأبو بكر، وعمر" قال أبو سلمة: وما هما يومئذ في القوم.
[3471, 3663, 3690 - مسلم: 2388 - فتح: 5/ 8]
(حدثنا محمد) في نسخة: "حدثني محمد". (غندر) هو محمد بن جعفر. (شعبة) أي: ابن الحجاج. (عن سعد) أي: "ابن إبراهيم" كما في نسخة. (أبا سلمة) اسمه: عبد الله، أو إسماعيل بن عبد الرحمن بن عوف.
(لهذا) أي: للركوب. (خلقت للحراثة) خصها بالذكر؛ إشارة إلى تعظيم ما خلقت له، وإلا فقد خلقت لغيرها أيضا كالطحن والذبح وأكل لحمها. (قال) أي: النبي - صلى الله عليه وسلم - (آمنت به) أي: بنطق البقرة. (فتبعها الراعي) هو أهبان بن أوس الأسلمي أبو عقبة.
(فقال الذئب) في نسخة: "فقال له الذئب". (يوم السبع) بضم الموحدة، وروي بسكونها: الحيوان المعروف، وقيل: عيد للعرب في الجاهلية كانوا يشتغلون فيه بلعبهم فيأكل الذئب غنمهم. (يوم لا راعي لها غيري) المعنى: إذا أخذها السبع لم يقدر على خلاصها، فلا يرعاها حينئذ غيري، فأفعل فيها ما شئت. (وما هما يومئذ في القوم) خصهما بالذكر في قوله: (آمنت به أنا وأبو بكر وعمر) مع أنهما لم يكونا حاضرين؛ لعلمه بصدق إيمانهما، وقوة يقينهما، وكمال معرفتهما بقدرة الله تعالى.