# زمزم - أو قال: لو لم تغرف من الماء - لكانت عينا معينا"، وأقبل جرهم فقالوا: أتأذنين أن ننزل عندك؟ قالت: نعم، ولا حق لكم في الماء، قالوا: نعم.
[3362, 3363, 3364, 3365 - فتح: 5/ 42]
(حدثنا) في نسخة: "حدثني". عبد الرازق أي: ابن همام. (معمر) أي: ابن راشد (عن أيوب) أي: السختياني.
(أم إسماعيل) أسمها: هاجر. (لو تركت زمزم) أي: ماءها بأن لي تحوطه. (أو قال: لو لم تغرف من الماء) شك من الراوي.
(لكانت عينا معينا) بفتح الميم أي: ظاهرا جاريا على وجه الأرض؛ لأن ظهورها نعمة من الله محضة فلما خالطها تحويض هاجر داخلها كسب البشر فقصرت على ذلك. (فأقبل جرهم) بضم الجيم والهاء: حي من اليمن أصهار إسماعيل، والنسبة إلى جرهم بن قحطان. (قال: نعم) هي حرف تصديق بعد الخبر، كقام زيدا، وما قام زيد، وحرف وعد بعد الأمر والنهي والاستفهام كافعل ولا تفعل وهل تعطيني، وحرف إعلام بعد الاستفهام كقوله تعالى: ﴿فهل وجدتم ما وعد ربكم﴾ [الأعراف: 44] وأما بلى: فللإيجاب بعد النفي أي: نفي الأثبات كقوله تعالى: ﴿ألست بربكم قالوا بلى﴾ [الأعراف: 172] ومنه قوله: ﴿بلى قد جاءتك آياتي﴾ [الزمر: 59] لتقدم النفي المفاد بلو، ومطابقة الحديث للترجمة يؤخذ من قولها: لجرهم. (ولا حق لكم في الماء) أي: بل الحق فيه لي.
2369 - حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا سفيان، عن عمرو، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم: رجل حلف على سلعة لقد أعطى بها أكثر مما أعطى وهو كاذب، ورجل حلف على يمين كاذبة بعد العصر، ليقتطع بها مال رجل مسلم، ورجل منع فضل ماء فيقول الله: اليوم أمنعك فضلي كما