تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"فقال". (فقدرت الأنصار والناس) العطف فيه من عطف العام على الخاص، أو أراد بالناس: غير الأنصار. (قول النبي) إلى آخره أي: قدروا الماء الذي يرجع إلا الجدر المذكور في قوله - صلى الله عليه وسلم -.

(اسق) إلى آخره فوجدوه يبلغ الكعبين. فقوله: (قول النبي) فيه حذف، وقوله: (وكان ذلك) أي: الماء الدال عليه (اسق)، وقوله: (إلى الكعبين) تنازعه قدرت وكان.

AUTO 9 - باب فضل سقي الماء

(باب: فضل سقي الماء) أي: للمحتاج إليه.

2363 - حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "بينا رجل يمشي، فاشتد عليه العطش، فنزل بئرا، فشرب منها، ثم خرج فإذا هو بكلب يلهث يأكل الثرى من العطش، فقال: لقد بلغ هذا مثل الذي بلغ بي، فملأ خفه، ثم أمسكه بفيه، ثم رقي، فسقى الكلب، فشكر الله له، فغفر له"، قالوا: يا رسول الله، وإن لنا في البهائم أجرا؟ قال: "في كل كبد رطبة أجر" تابعه حماد بن سلمة، والربيع بن مسلم، عن محمد بن زياد.

[انظر: 173 - مسلم: 2244 - فتح: 5/ 40]

(عن سمي) هو مولى أبي بكر. (عن أبي صالح) هو ذكوان الزيات.

(يمشي) أي: بطريق مكة. (يلهث) بمثلثة أي: يخرج لسانه من العطش. (يأكل الثرى) بمثلثة مفتوحة أي: يكدم بفمه التراب الندي. (لقد بلغ هذا) أي: الكلب (مثل الذي بلغ بي) برفع (مثل) بأنه فاعل (بلغ) وبالنصب على أنه صفة لمصدر محذوف، أي: بلغ هذا مبلغا مثل الذي بلغ بي فقوله: (هذا) منصوب على الأول بالمفعولية ومرفوع على

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٥ · الصفحة ١٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٥ · ص ١٣٤