2352 - حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: حدثني أنس بن مالك رضي الله عنه: أنها حلبت لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاة داجن، وهي في دار أنس بن مالك، وشيب لبنها بماء من البئر التي في دار أنس، فأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم القدح، فشرب منه حتى إذا نزع القدح من فيه، وعلى يساره أبو بكر، وعن يمينه أعرابي، فقال عمر: وخاف أن يعطيه الأعرابي، أعط أبا بكر يا رسول الله عندك، فأعطاه الأعرابي الذي على يمينه، ثم قال: "الأيمن فالأيمن".
[2571، 5612، 5619 - مسلم: 2029 - فتح: 5/ 30]
(أبو اليمان) هو الحكم بن نافع الحمصي. (شعيب) أي: ابن أبي حمزة. (فإنها) أي: القصة، وفي نسخة: "فإنه" أي: الشأن. (داجن) هي الشاة التي ألفت البيوت، وأقامت بها ولم يقل: داجنة اعتبارا بتأنيث الموصوف؛ لأن الشاة تذكر وتؤنث. (وشيب لبنها) أي: خلط. حتى إذا نزع القدح أي: قلعه (عن فيه) في نسخة: "من فيه". (وعلى يساره أبو بكر وعن يمينه أعرابي) قال الكرماني. قال هذاب (عن) وفي اليسار ب (على) لعل يساره كان موضعا مرتفعا فاعتبر استعلاؤه، أو كان الأعرابي بعيدا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬1). (الذي على يمينه) في نسخة: "الذي عن يمينه". (الأيمن فالأيمن) بالنصب بمقدر أي: أعط، وبالرفع مبتدأ لخبر محذوف، أي: أحق.
وفي الحديث: ندب التيامن، وتقديم الأيمن وإن كان مفضولا، وأنه لا يؤثر على نفسه ما هو فضيلة أخروية، وأن من سبق إلى موضع من مجلس العلم فهو أحق به من غيره، وأن خلط اللبن بالماء جائز؛ للتبريد أو التكثير للشرب، وإنما ينهى عنه إذا أراد بيعه؛ لأنه