(بئر رومة) بئر معروفة بالمدينة و (رومة) بضم الراء علم لصاحب البئر وهو رومة الغفاري، وقيل: اسم امرأة كانت تسقي من البئر، وقيل اسم للبئر فالإضافة بيانية (¬1). (فيكون دلوه فيها) أي: في البئر. (كدلاء المسلمين) يعني: يوقفها ويكون حظه منها، كحظ غيره. (فاشتراها عثمان) أي: بخمسة وثلاثين ألف درهم ووقفها على الفقير والغني وابن السبيل، وتمسك بذلك من يجوز الوقف على النفس؛ لأنه ينتفع، كما ينتفعون، وأجيب: بأنه ليس مقصودا فهو، كما لو وقف على الفقراء
فصار فقيرا.
2351 - حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا أبو غسان، قال: حدثني أبو حازم، عن سهل بن سعد رضي الله عنه، قال: أتي النبي صلى الله عليه وسلم بقدح، فشرب منه، وعن يمينه غلام أصغر القوم، والأشياخ عن يساره، فقال: "يا غلام أتأذن لي أن أعطيه الأشياخ"، قال: ما كنت لأوثر بفضلي منك أحدا يا رسول الله، فأعطاه إياه.
[2366، 2451، 2602، 2605، 5620 - مسلم: 2030 - فتح: 5/ 29] (أبو غسان) هو محمد بن مطرف الليثي. (أبو حازم) هو سلمة بن دينار.
(بقدح) أي: فيه ماء. (أصغر القوم) هو ابن عباس رضي الله عنهما. (بفضلي) في نسخة: "بفضل" بالتنوين، ووجه دخول الحديث هنا: من جهة مشروعية قسمة الماء، وأنه يملك إذا لو لم يملك لما دخلته القسمة ولا صحت هبته ولا الوصية به.