(باب: من أحيا) أي: من المسلمين. (أرضا مواتا) أي: فهي له: وهي أرض غير معمورة في الإسلام ولا هي حريم لمعمور فيه. (ورأى ذلك) أي: إحياء الموات (في أرض الخراب بالكوفة) أي: "موات" كما في نسخة، وفي أخرى: "في أرض بالكوفة مواتا". (فهي له) وإن لم يأذن له الإمام في الإحياء. (ويروى عن عمرو بن عوف) بفتح العين وسكون الميم وبالواو وحذف ألف "ابن"، وفي نسخة: بضم العين وفتح الميم وإثبات ألف (ابن)، والواو قبلها عاطفة، واسم ابن عوف: عمرو فالمعنى: ويروى عن عمر بن الخطاب، وعمرو بن عوف، ومع هذا فالصحيح -كما قال الكرماني: إنه عمرو بفتح العين، بل قال شيخنا: إنه بالضم تصحيف (¬1).
(عن النبي - صلى الله عليه وسلم -) أي: مثل حديث عمر السابق. (وقال) أي: وزاد عمرو بن عوف (في غير حق مسلم) أي: فإن كان فيه حرم الإحياء، وعطف على (في غير حق مسلم). قوله: (وليس لعرق ظالم) بتنوين عرق وبتركه على الإضافة، فنسبة الظلم للظالم وهو المحيي على هذا حقيقة ولعرق على الأول مجازية فإن قدرت: وليس بذي عرق ظالم كانت النسبة حقيقية إن جعلت لذي، ومجازية إن جعلت لعرق، وعن ربيعة وغيره العروق أربعة: عرقان ظاهران وهما: النبات والغراس، وعرقان باطنان وهما: المياه والمعادن. (فيه) أي: في إبقاء ما أحيي بذلك من غرس وغيره وهو ظرف لقوله: (حق) أي: لا حق له في ذلك وإن جعل ضمير (فيه) للإحياء صح أن يكون ظرفا لظالم أيضا. (ويروى