تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# حقيقة، أو مجازا عن شغل نفسه بصوت يمنعه عن سماع الأذان، وصرح به؛ تقبيحا. (فإذا ثوب) بالبناء للمفعول، أي: أقيمت الصلاة. ومر شرح الحديث في باب: فضل التأذين (¬1).

1223 - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرني ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، قال: قال أبو هريرة رضي الله عنه: يقول الناس: أكثر أبو هريرة، فلقيت رجلا، فقلت: بما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم البارحة في العتمة؟ فقال: لا أدري؟ فقلت: لم تشهدها؟ قال: بلى، قلت: لكن أنا أدري "قرأ سورة كذا وكذا".

[فتح: 3/ 90]

(قال: أخبرني) في نسخة: "قال: أخبرنا". (ابن أبي ذئب) هو محمد بن عبد الرحمن.

(أكثر أبو هريرة) أي: في الرواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. (فلقيت رجلا) لم يسم. (بما) بإثبات ألف ما الاستفهامية، وفي نسخة: "بم" بحذفها وهو الكثير. (في العتمة) أي: صلاة العشاء. (لكن أنا أدري قرأ سورة كذا وكذا) فيه الإشارة من أبي هريرة إلى سبب إكثاره؛ أنه كان يضبط أقواله - صلى الله عليه وسلم -، وأفعاله، بخلاف غيره.

ووجه مطابقة الحديث للترجمة: إما لضبط أبي هريرة بتفكره في أمر الصلاة حتى حفظ ما رواه عنه - صلى الله عليه وسلم - فيها، أو لعدم ضبط الرجل بتفكره فيما لا يتعلق لها.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٣ · ص ٢٩٢