قلت: نعم، الدّين لا يقوم إلا بحماية، وهذه الحماية متمثلة في الحديد، فالكتاب والسنة الصراط الهادي، والسيف هو الناصر، وبدونه لا تقوم للدّين قائمة، ولا تطبق الحدود، ويسود الظلم والفساد، وهذا ما هو ملاحظ الآن في كل البلدان، فالشريعة قد نحيت، والظلم قد انتشر، ولا عدل إلا بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وهذا العدل ينصره السيف، ولهذا جاء ذكر الحديد في هذه الآية، وأن فيه بأس شديد.
قال ابن كثير: "وقوله: ﴿وَأَنزلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ﴾ أي: وجعلنا الحديد رادعًا لمن أبى الحق وعانده بعد قيام الحجة عليه؛ ولهذا أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة بعد النبوة ثلاث عشرة سنة توحى إليه السور المكية، وكلها جدال مع المشركين، وبيان وإيضاح للتوحيد، وتبيان ودلائل، فلما قامت الحجة على من خالف شرع الله الهجرة، وأمرهم بالقتال بالسيوف، وضرب الرقاب والهام لمن خالف القرآن وكذب به وعانده".
وكتب: خالد الحايك
17/ 6/2011
لفظ كُفري! «أبو خيمة زرقاء»!!
بقلم: أبي صهيب خالد الحايك
«أبو الخيمة الزرقاء» هذا اللفظ طالما سمعناه من كبار السنّ قديماً، وأما الآن فلا يكاد يُذكر - ولله الحمد-.
ولكن لما رأيت أنه منتشرٌ على صفحات الشبكة العنكبوتية «الانترنت» رأيت أن أنبه على أنه مخالف لأصول التوحيد.
· أصل هذا اللفظ!
وهذا اللفظ أصله عراقي! ويتناقله العراقيون على الكثير من المنتديات على أنه من الأمثال العراقية!! ثم يفسرونه بأنه: «كناية عن الله سبحانه وتعالى، ويراد بالخيمة الزرقاء: السماء»!!
يقول أحد الأساتذة العراقيين: "وأريد هنا يا أعزتي أن أروي لكم أنه: عندما كنت أسأل جدتي تاجة بنت حسن عن أحوالها كانت تجيبني بجواب جميل جداً ما زال يداعب ضميري بكل شفافية وجمال، كانت تقول رحمها الله تعالى: «على أبو خيمة الزرقاء» أو «على أبو قبة الزرقه». لم أكن أعرف وأنا صغير السن ما تقصده تلك السيدة الجلية ذات الجمال الباهر. سألتها يوماً بعدما كبرت قليلاً ... من هو أبو خيمة الزرقة أو أبو قبة الزرقة. قبلتني جدتي بين عيني وقالت: يمه إنه الله. أي أنها أوكلت أمرها لله سبحانه وتعالى. وكبر المفهوم معي وأخذت أتصور أن الناس جميعاً يجلسون تحت قبة واحدة لإله واحد. وارتبط اللون الازرق عندي منذ ذاك الوقت بكل معاني الجمال والنقاء والقدسية والوحدة الإلهية والوجودية والإنسانية ... ".!!
هكذا لا يزال كثير من العوام يرددون هذا اللفظ ويعنون به الله عزّ وجلّ.
· استخدامه من قِبل بعض الكتّاب الروائيين!!
وقد انتقل هذا اللفظ إلى بعض البلدان العربية الإسلامية، وأكثر ما كان يستخدمه بعض الروائيين!
فهناك رواية لـ (جوزفين مسعود) و (أنطوان مسعود) عنوانها «أبو الخيمة الزرقاء» [تقع في أربعين صفحة، نشر بيت الحكمة للإعلام والنشر والتوزيع، 1993 م. ونشرتها أيضاً مؤسسة أنطوان للنشر]!
وهذه الرواية تحكي قصة ذاك الرجل «سليمان»، "المؤمن بقضاء الله وقدره، الذي جار عليه الزمن وضاق به الحال فقرر السفر بعيداً عن أسرته بحثاً عن المال لشراء قوت أطفاله، وقبل مغادرته المنزل أوصى زوجته باللجوء إلى «أبو الخيمة الزرقاء» "!!!
إلى هذه الدرجة وصل الحال ببعض الجهّال تكنية الله عز وجل بهذا!!
· هذا اللفظ شِركي!
وهذا اللفظ لفظٌ كفريّ لا يجوز التلفظ به حيث إن الله عزّ وجلّ لا يوصف إلا بما وصف أو سمّى به نفسه أو وصفه أو سماه به رسوله صلى الله عليه وسلم.
وفي هذا اللفظ نسبة الكنية لله عز وجل! وهذا لا ينبغي إلا للمخلوقات من البشر والحيوانات، وتعالى الله سبحانه أن يكون له كنية! وفيه سوء أدب كذلك مع الله عزّ وجلّ.
فالكنية: «علمٌ صُدر بأب أو أم أو ابن أو بنت، وأكثرها طارئ على مسمياتها لم توضع لها ابتداء».